انضم ألينا

بعد الاتفاق على الفدية.. شرط يؤخر تحرير البحارة المصريين


كشف رئيس نقابة الضباط البحريين المصريين، الربان السيد الشاذلي، عن الأسباب التي لا تزال تعرقل إتمام الاتفاق الخاص بالإفراج عن البحارة المصريين المختطفين قبالة السواحل الصومالية، مؤكداً أن المفاوضات وصلت إلى مراحلها الأخيرة بعد الاتفاق على قيمة الفدية.


ورغم التحركات الدبلوماسية المكثفة التي تقودها وزارة الخارجية المصرية للإفراج عن البحارة المصريين المحتجزين على متن سفينة النقل "إم تي يوريكا" قبالة السواحل الصومالية، لا تزال عقبة لوجستية وأمنية تعطل إتمام الاتفاق النهائي مع الخاطفين، بحسب مسؤول نقابي.

وقال الشاذلي، في حديث لموقع سكاي نيوز عربية، إن "النقابة تتابع أوضاع البحارة بقلق بالغ، وتبذل كل الجهود الممكنة بالتنسيق مع الجهات المعنية"، في ظل ما وصفه بـ"التصريحات الغاضبة والمقتضبة" الصادرة عن القراصنة، والتي طالبوا خلالها بالإسراع في تسليم مبلغ الفدية المتفق عليه.

وأوضح الشاذلي أن استعجال الخاطفين يعود إلى مخاوفهم من احتمال تنفيذ عملية عسكرية محدودة ضدهم، في ظل عمليات التمشيط التي تنفذها السلطات الأمنية الصومالية في المنطقة التي تحتجز فيها السفينة.

وأضاف أن العقبة الوحيدة المتبقية تتمثل في آلية نقل وتسليم مبلغ الفدية، موضحاً أن "الخاطفين يشترطون نقلها عبر طائرة وإلقاء الحقيبة التي تحتوي على الأموال بالقرب من موقع السفينة، وهو ما يستلزم الحصول على موافقات أمنية وتسهيلات رسمية تتيح إخراج الأموال من اليمن إلى الصومال واستكمال إجراءات التسليم".

وأشار إلى "الاتفاق على قيمة الفدية تم بالفعل بين القراصنة وشريك مالك السفينة، وهو يمني الجنسية، وتبلغ قيمتها 2.25 مليون دولار، وتجاوز هذه العقبة سيمهد الطريق للإفراج عن السفينة وطاقمها المحتجز".

وثمن الشاذلي التحركات التي تقوم بها وزارة الخارجية المصرية، بالتنسيق مع الحكومتين اليمنية والصومالية، من أجل الوصول إلى تسوية تضمن الحفاظ على أرواح البحارة وسلامتهم.

ويحتجز القراصنة منذ مايو الماضي 8 بحارة مصريين كانوا على متن السفينة قبالة السواحل الصومالية، بينما تواصل أسرهم مناشدة السلطات المصرية والجهات المعنية تكثيف الجهود لضمان عودتهم سالمين، وسط تصاعد المخاوف من تداعيات استمرار احتجازهم.

 قلق الأسر.. وتحركات مكثفة

من جانبها، قالت نادية عبد السلام، زوجة البحار أحمد محمود سعد، أحد أفراد الطاقم المحتجز، إن الأسرة لم تتلق أي تواصل جديد خلال الفترة الأخيرة، مضيفة أن آخر اتصال مع البحارة أظهر أنهم كانوا يمرون بظروف صعبة.

وأعربت، في حديثها لموقع "سكاي نيوز عربية"، عن أملها في أن تثمر الجهود التي تبذلها وزارة الخارجية المصرية عن الإفراج عن البحارة، بعد احتجاز استمر قرابة شهرين.

وكانت وزارة الخارجية المصرية أكدت تواصل اتصالاتها على أعلى المستويات مع السلطات الصومالية والجهات المعنية، لضمان توفير أوضاع معيشية مناسبة للبحارة والعمل على تسريع الإفراج عنهم، كما وفرت وسيلة اتصال مباشرة بين البحارة وأسرهم للاطمئنان عليهم.

وأضافت أن السفارة المصرية في الرياض كُلفت أيضاً بالتواصل مع الجهات الرسمية اليمنية ومالك السفينة، لدعم جهود الإفراج عن البحارة، فيما وجّه وزير الخارجية بدر عبد العاطي، القطاع القنصلي بعقد لقاءات دورية مع أسر المحتجزين لإطلاعهم على مستجدات التحركات الرسمية.

تم النشر بواسطة / محسن طه