انضم ألينا

الصحة العالمية تكشف موقف مصر من تفشي "إيبولا".. ومستوى الخطر


كشف ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، نعمة عابد، عن تقييم المنظمة لمخاطر فيروس "إيبولا" على مصر، مؤكدا أن احتمالات انتقال المرض إلى البلاد تظل منخفضة، في ظل "قوة منظومة الترصد الوبائي المصرية وجاهزية فرق الاستجابة للتعامل مع أي حالات محتملة".

وقال عابد، في حديث لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن تقييم المخاطر الذي أجرته منظمة الصحة العالمية أظهر أن مستوى الخطورة مرتفع داخل الدول التي تشهد تفشي المرض، وعلى رأسها الكونغو الديمقراطية وأوغندا، بينما يصنف الخطر على الدول المجاورة ذات الحدود البرية مع مناطق التفشي بأنه متوسط، في حين أن مستوى المخاطر عالميا، بما في ذلك مصر، يظل منخفضا.

وأوضح أن "مصر تتمتع بنظام ترصد وبائي عالي الكفاءة، يسمح بالكشف السريع عن أي حالة مشتبه بها، إلى جانب وجود فرق استجابة مدربة وبروتوكولات واضحة للتعامل مع الأمراض الوبائية ومنع انتشارها".

وأشار إلى أن مسؤولي القطاع الصحي المصري أجروا خلال الفترة الأخيرة زيارات ميدانية للمنافذ الحدودية للتأكد من تطبيق جميع الإجراءات الاحترازية اللازمة، لافتا إلى أن منظمة الصحة العالمية نظمت بالتعاون مع الجهات المعنية في مصر ورشة عمل متخصصة قبل أسابيع لتدريب الكوادر على أدوات تقييم المخاطر والاستجابة السريعة للأحداث الصحية الطارئة.

وأضاف: "مطمئن إلى جاهزية مصر، وحتى في حال الاشتباه في أي حالة إصابة سيتم اكتشافها والتعامل معها بسرعة، بما يمنع أي انتشار للمرض داخل البلاد".

الوضع العالمي لـ"إيبولا"

وحول الوضع العالمي للمرض، أوضح عابد أن إعلان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية حالة الطوارئ الصحية، يعكس الحاجة إلى التعاون الدولي للسيطرة على التفشي، لكنه لا يعني خروج الوضع عن السيطرة عالميا.

وكانت المنظمة قد صنفت هذه الأزمة كحالة طوارئ صحية عامة تبعث على القلق الدولي، فيما يسابق مسؤولو الصحة الزمن لكبح جماح انتشار الوباء في المنطقة، في الوقت الذي سجلت الكونغو الديمقراطية وأوغندا أكثر من 500 حالة مؤكدة و86 حالة وفاة، كما تم تسجيل حوالي مئة إصابة جديدة وعشرين حالة وفاة خلال يوم واحد فقط.

وحذرت السلطات الصحية الأميركية من أن عدم اتخاذ إجراءات كافية للسيطرة على التفشي قد يجعل هذه الازمة بنفس خطورة تفشي إيبولا في غرب أفريقيا عام 2014.

بدوره، أكد ممثل منظمة الصحة العالمية، أن تقييمات المنظمة تشير إلى أن احتمالات الانتشار تظل أعلى داخل بؤر التفشي الحالية، بينما تبقى احتمالات الانتشار على المستوى العالمي منخفضة.

وأوضح أن طبيعة انتقال فيروس إيبولا تحد من فرص انتشاره مقارنة بالأمراض التنفسية، إذ لا ينقل المصاب العدوى قبل ظهور الأعراض، كما أن انتقال الفيروس يتطلب مخالطة مباشرة لسوائل جسم الشخص المصاب، وهو ما يجعل احتواء الحالات أكثر سهولة عند تطبيق إجراءات الرصد والعزل المناسبة.

وأطلقت منظمة الصحة العالمية والمركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها خطة استجابة تمتد لستة أشهر تهدف إلى جمع 518 مليون دولار أمريكي لمكافحة هذا المرض.

إجراءات مشددة

يأتي ذلك في الوقت الذي شددت السلطات الصحية في مصر من إجراءاتها الوقائية ورفعت درجات الاستعداد على مختلف المنافذ الحدودية، في إطار خطة احترازية تستهدف منع تسلل فيروس إيبولا إلى البلاد، على خلفية المخاوف المتزايدة من تطورات التفشي في بعض المناطق الأفريقية والتحذيرات الدولية بشأن سرعة انتشار المرض داخل بؤر الإصابة.

وقال مستشار الرئيس المصري لشؤون الصحة والوقاية، محمد عوض تاج الدين، في تصريحات خاصة لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن "فيروس الإيبولا يعد من الأمراض شبه المتوطنة في بعض الدول الأفريقية، ومعدلات انتشاره تشهد بصورة دورية موجات من الارتفاع والانخفاض وفقًا لطبيعة الوضع الوبائي داخل تلك المناطق".

وأوضح تاج الدين، أن "الفترة الحالية شهدت بالفعل رصد زيادة في أعداد الإصابات والوفيات المرتبطة بالفيروس داخل بعض بؤر التفشي الأفريقية، لكننا نؤكد في الوقت ذاته أن مصر لم تسجل أي حالات إصابة بفيروس الإيبولا حتى الآن".

ولفت إلى أن "أجهزة الطب الوقائي ومنظومة الترصد الوبائي في مصر تعمل بشكل مستمر وعلى أعلى درجات الجاهزية، سواء فيما يتعلق بفيروس الإيبولا أو غيره من الأمراض المعدية، في إطار استراتيجية استباقية تستهدف تعزيز إجراءات الرصد والاحتراز والاستعداد المبكر للتعامل مع أي احتمالات صحية طارئة".

وأشار مستشار الرئيس المصري للصحة إلى أن "هناك متابعة دقيقة ومشددة للحالات القادمة من الدول التي تشهد انتشارا للمرض، مع تطبيق الإجراءات الوقائية والاحترازية المعتمدة، بما يضمن سرعة اكتشاف أي حالات مشتبه بها والتعامل الفوري معها وفق البروتوكولات الصحية المعمول بها".

وفي هذا الصدد، فعلت الصحة المصرية حزمة من الإجراءات الاحترازية والوقائية، شملت رفع درجة الاستعداد بجميع منافذ الدخول، وتطبيق إجراءات المناظرة الصحية للقادمين من المناطق المتأثرة، ومتابعة القادمين وفق الإجراءات الوقائية المعتمدة لمدة 21 يوما عند الحاجة، إلى جانب تعزيز جاهزية فرق الترصد الوبائي والاستجابة السريعة، واستمرار التنسيق مع مختلف الجهات المعنية لضمان التطبيق الفعال للإجراءات الاحترازية.

تم النشر بواسطة / محسن طه