34ºc, Sunny
Friday, 22nd May, 2026
Fans
Fans
Fans
Fans
تواجه إسرائيل مرحلة سياسية شديدة الحساسية، مع تصاعد الحديث عن احتمال انهيار حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والدفع نحو انتخابات مبكرة قد تعيد رسم المشهد السياسي الداخلي، وتنعكس على مسار الحرب والتوترات الإقليمية في المنطقة.
ووفقا لتقارير في صحف أميركية وبريطانية، بينها صحيفة الغارديان، فإن الأزمة الحالية لم تعد تقرأ بوصفها مجرد خلافات داخل الائتلاف الحكومي، بل باعتبارها مؤشرا على تحول سياسي أوسع قد يحدد مستقبل نتنياهو وموقعه في الحكم خلال المرحلة المقبلة، حيث تساءلت الصحيفة: هل ينجو نتنياهو سياسيا حتى لو نجا عسكريا؟
وتتمحور الأزمة السياسية بشكل أساسي حول الخلافات بشأن إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية، وهي قضية تفجرت مجددا في ظل استمرار الحرب وما تسببه من استنزاف لقوات الاحتياط الإسرائيلية.
وبحسب تقارير غربية، فإن أحزابا دينية حليفة لنتنياهو بدأت تهدد بإسقاط الحكومة بعد تعثر تمرير تسويات ترضي قواعدها الانتخابية.
لكن مراقبين يرون أن هذه الأزمة تتجاوز ملف الحريديم، لتكشف عن أزمة أعمق تعيشها إسرائيل منذ هجوم السابع من أكتوبر وما تبعه من حرب واسعة.
فنتنياهو يواجه اليوم ضغوطاً متراكمة:
انتقادات داخلية لإدارة الحرب.
احتجاجات من عائلات الأسرى.
أزمة ثقة بالمؤسسة السياسية.
ملفات فساد ومحاكمة مستمرة.
تراجع شعبية الائتلاف الحاكم في استطلاعات الرأي وفقا لرويترز.
وفي موازاة ذلك، بدأت المعارضة الإسرائيلية بإعادة ترتيب صفوفها تحسباً لأي انتخابات مبكرة محتملة، وسط دعوات داخل الكنيست لحل البرلمان والتوجه إلى صناديق الاقتراع، في خطوة قد تعيد رسم الخريطة السياسية الإسرائيلية بالكامل.
هل تتغير إسرائيل بعد نتنياهو؟
ورغم تصاعد الحديث في الإعلام الغربي عن "مرحلة ما بعد نتنياهو"، إلا أن تحليلات سياسية تشير إلى أن أي تغيير محتمل في القيادة قد لا يعني تحولا جذريا في السياسات الإسرائيلية، خصوصا تجاه الحرب أو الملف الفلسطيني، نظرا لأن معظم البدائل المطروحة تنتمي إلى التيار اليميني أو الوسطي الأمني.
ومع ذلك، يرى مراقبون أن خروج نتنياهو من المشهد السياسي، في حال حدوثه، قد يفتح الباب أمام:
تهدئة داخلية مؤقتة.
إعادة صياغة العلاقة مع الولايات المتحدة.
محاولات لاحتواء التوترات الإقليمية.
إعادة تنظيم إدارة الحرب.
وفي حال التوجه إلى انتخابات مبكرة، فإن إسرائيل قد تواجه سيناريوهات سياسية معقدة، تتراوح بين استمرار الانقسام الداخلي وتكرار الحكومات الهشة، أو صعود تحالف معارض يحاول تقديم مقاربة جديدة لإدارة الحرب والعلاقات الدولية، خصوصاً في ظل الضغوط المتزايدة بشأن غزة.
لكن في المقابل، تشير تحليلات إعلامية إلى أن استمرار الحرب قد يمنح نتنياهو فرصة لتعزيز موقعه السياسي، عبر تقديم نفسه باعتباره "رجل الأمن" القادر على إدارة المواجهة الإقليمية، خاصة مع استمرار التوتر مع إيران وحزب الله.
وبين هذه السيناريوهات، تبدو إسرائيل أمام مفترق سياسي حساس، لا يقتصر على مستقبل حكومة نتنياهو فقط، بل يمتد إلى بنية النظام السياسي نفسه، وإمكانية إعادة تشكيله تحت ضغط الحرب والانقسام الداخلي والضغوط الخارجية المتصاعدة.
تم النشر بواسطة / محسن طه